
من حولي يتحدثون وأنا لحديثه اسمع
على شطه روايات الحنين ونسمات العليل
وأسرار المدى ذلك الكنز الدفين
بموجه غسل الهموم واختلطت فيه المشاعر
الفرح بالبكاء والهجر بالعطاء واللحن بالغناء
وتندفع المشاعر على لسان شاعر
يترجم الإحساس بصوت الحروف
وفي أعماق النفس يتنفس بالبوح
ملك الحروف كلها وسما بالحب وامتلى
والقلب ينبض به حتى صار نبعاً صافيا
تدفق لحبه تجرأن بعد إذ تأذن
أنا ورقة بيضاء وملئني الحب دما
ليت العيون تعترف بما أصاب العاشق
هذا ما أصاب ـهو وشهد الشهود لحاله
فهل آمن أن الحب طريق مغربلا

دعني انظر ...



في جنح الليل تدنو فراشات ظلم تبحث عن الامان
تتخبط بين قربات حلم وبعث جنان
في السماء سحرها وفي الهواء مراح وإطلاق عنان
انا هنا القي بسؤال يثير افكاري
هل اجعل ليلي سرمداً ام اتخذ العلم مناري
انا ابصر الحقيقة والمجهول يعتم الأبصاري
وعندما ترفرف الأجنحة تتحرر الحروف من الجوف
يختال سنا رونقها خطراً يزهو عن كل خوف
بلغ سلامي إن جاد الوقت بالكرم هاجت رياح الصبا تفتعل

أن الحنايا صاغت حروف الود في الثغر
وأيما كان الطرف مشتغلا ومنشغلا
فإن ليالي السهر تتحلى وتزدان
علم فؤادي ان البخل ممتنعا
كيف السبيل لوادي ذي أشجان
روايات تروي الظما وتجري أسرار
لم يكن في اليد حيل ولا في العقل تدبير
غير ان الخطى غارت وتغير الأثر
وانشق الصمت عن الحجر
ودارت الأفكار أين الوصل والأصل
نصل الحقيقة في العمق منغمر
أشاح البرق ليلمع سره
ويحيط بمن أهمه الأمر
يثني على ساعات الأسر واليسر
بدون الغيوم لتدارك العمر
فيها أيام صفو وعليها أرزاق


محال أن يضيع عمري بين طيات التمني
أنت الذي اقلقت مهدي واطلقت سهدي
فمتى يلد الفرح في قلبي وينبت للشوك ورداً
أما علمت ان الغضب يلازم حواري
إن غابت الشمس عن داري
وأكلت النار دثاري
ماتعودت الوحدة ولا العيش لحالي
فقد ضاقت عليَّ نفسي و زهقت أنفاسي
هل تقرأني عندما يغطيني المنام
تنبئني بك الطمأنية
والرؤيا تبتسم بالبشرى
وتتجمع الكلمات على شفتي
أحلاماً تترنح بلا ألحان
تمتمات تبحث عن خلاص
وتلف بي الأضغاث تبعثني للقيام
فيسقط مني الغطاء
وتختفي مني الملامح
وتعتم باقي الألوان
وصعبٌ حل عقدة شعري
والأصعب أن تقرأ صمتي
واحكم عليَّ
إن قدرت يوماً على أن تطيق صبري
أو أن ترقى إلى حلمي وتحقق أملي
سأحكي لكم حكاية عن ميلادي وكيف كانت البداية
وأنا في بطن أمي لم أعرف مايدور حولي
كانت الحرب قد شُنْت و القوات جُمعت و الظلمة حَلَت والطلقات دَوَّت والأحوال انقلبت
لا أذكر غير أني كنت دائماً صامتة
وعندما يمر عام بعد عام و في كل جيل حرب طاغية
ينقضي عمري المحتضر في صمتٍ وبأسٍ منكسر
وأقبل بعمرٍ جديد ينتظر مني المزيد من ذلك القلق
ليثير ذرات الغبار ويغير الألوان
فلماذا كانت الحروب؟ وإلى متى هذا القلق؟
![]()



امي سامحيني اعتقدت ان عنادي يوقف الريح عن صدي لكن كنت دائماً بجواري يا أمي اعتقدت مهما الشوك سيجرحني سيندمل جرحي لكن كل جرح لمستيه كان يشفى يا أمي اعتقدت اني استطيع السير نحو هدفي ولوحدي لكن وجدتك يا أمي تحمين ظهري وتدفعين همي اعتقدت ان الليل يعرف صوتي و صمتي لكن سمعت يا أمي دعائك لي يبكي اعتقدت اني لن اصل لرضاك يا أمي لأني آمنت ان الوجع أنا و الرحم أنتي اعتقدت اني اشرق بالفرح في محياكي يا أمي وهل أنا أسطع إلا بنورك لي ياأمي اعتقدت ان الكلمات تشهد لك يا أمي لكن الحروف وأدت العاطفة التي بداخلي يا أمي سامحيني وفي أحضانك أذوب خجلا منك يا أمي وادعو الله ان تبقي بقربي في حياتي ومماتي وجنات الخلد يا امي
تعال ابحر في بحري
ياقارباً تتهادى على شطئاني اسعى لرزقٍ مكتوب في احيائي تعال و اقترب من محيطي من بحري غامر و شد رحالك نحوي حرر أشرعتك البيضاء تتجه صوبي سأحرك لك عواصفي لتسير بك حيث لا تدري اسمع صوت هدير موجي يرتطم بقربك و يرتد ضدي انظر إلى مدى أفقي تتلألأ أمواجٌ تبعثر صمتي القي شباكك و فك أسري و غوص في اعماقي وافتح كنزي إني أحتويك بعدد ذراتي و ملحي وأهديك جل ماعندي سأكشف لك عن أسراري وأبوح لك عمايجول في عمقي وينتظر نظري فيسري تيار يثير سكوني يدفع البارد مني لأن يغلي فأهيج موجاً فوق موج ويعصف دوار يدور حولي و أثور طوفان يقلب و يهوي سأغشاك بظلام يغطيني سأغمرك في مدي وفي جزري ولسوف تبغي الأمان مني اغرق حتى تنقطع أنفاس رياحي تمسك بحطامي وما تكسر مني وأبحث عن جزيرة أخرى فلم تنتهي مني ستذوق العطش من بحري ويعتم البصر في لوني ويموت الصبر في يمي وتلقى الغرق وتكون شهيد سحري

























